الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٦١

قد وقعت عند من وقعت من اهل المدعوة من كتاب احمد بن الحسين الضليل،

فرسخت في قلوبهم ودانوا بها وضلوا (1)

والمشائخ كانوا ينقمون على ابي يعقوب يوسف بن خلفون كثرة المطالعة في (كتاب الاشراف) وغيره من تصانيف علم الخلاف، حتى أوجبوا عليه كلمة الهجران. ومما نقموا منه الاعلان بقوله: ما علمت لكم كتابا غير كتاب: (اختلاف الفتيا) و (الغانمي). فكانوا ينسبونه في ذلك الى تعجيز العزابة وذم تاليفهم (2)

وكان اعتذارهم ان الذي صنفه الاشياخ انما جاؤوا به على حسب موافقة المبتدئين اهل اللسان البربري وذلك جهد طاقتهم

ولعل هذا الشعور بالتقصير من طرف علماء الاباضية اعتراف صادق اذا قورنوا بالتيارات الثقافية والعلمية والمذهبية التي جدت من

معاصريهم السنيين بالمغرب الاسلامي.

الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة for

(2) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 513 و 514.

-- 49

-