الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٨

بن ابي صفرة واولاده حربا للخوارج ودفاعا عن البصرة والعراق لسانا

وسنانا وكلهم من اهل عمان كما في المبرد وغيره من كتب التاريخ

ويقول صاحب كتاب الأباضية بالجريد ما نصه تحت عنوان الفصل الرابع المجتمع الأباضي بالجريد

(لا يخفى ما اتصف به الخوارج من الشجاعة والاستبسال الى درجة التهور وما اتسموا به من شدة العبادة والميل الى التنسك الى درجة المرهبنة التي لم يدع اليها الاسلام، الى ان قال فهم يعتبرون اعانة العرب على البربر خيانة تستوجب التفكير) (1) هذا هو الغلط ان كان يعني به الاباضية فاقول عنهم ما هو التهور الذي يعيبه عليهم اهو الذي عابه الله سبحانه وتعالى على اصحاب رسول الله صلى الله وسلم ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ام ما صنعه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة موتة وما بعدها من التفاني في سبيل الله لقتال المشركين واهل الردة وتعمقهم في الامصار

ام يعيب عليهم المزهد والمطاعة الذي عاش عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه الاطهار اعراضا عن الدنيا واقبالا الى الاخرة كانوا قليلا من المليل ما يهجعون تتجافى جنوبهم عن المضاجع. وهلا راجع سيرة الصحابة الأولين والمتابعين باحسان كابراهيم بن ادهم ورابعة العدوية وغيرهما من الصالحين فان هذا العمل مستلزم من كلامه انهم تجاوزوا به حدود الاسلام مع ان هذا لم يكن مطردا مع الأباضية فنيهم من وصفه الله بالزهد والاحسان وفيهم من مدحه الله باستعمال المطيبات من الرزق «قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق «يا ايها الذين آمنوا كلوا من الطيبات واعملوا صالحا». وكلها طرق موصلة الى الله من غير أن يعيب احد الفريقين الفريق الآخر اذا خلصت النية وقوله فهم يعتبرون اعانة العرب على البربر خيانة تستوجب التكفير (1) هذا ينالأض ما قاله من التسامح والتعايش السلمي والذي وصفهم به من الصفات الدينية والتمسك بالكتاب والسنة فاما الاعانة على البغي فهي حرام سواء فام

هذا القول لاباضي انظر الاباضية بالجريد ص 152 9 153

<<