الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٧

المنكر كما هو معروف ومشهور لمن تتبع سيرهم واخبارهم ولئن رجعنا الى لفظ الخوارج ومعناه لغة وعرفا فالخوراج ماخوذ من الخروج عن الدين أو الى الدين قابل للضد كالمقسط والعادل فمن المخروج عن الدين يطلق عليهم المارقة ومن الرجوع الى الدين يطلق عليهم الخارجون جهادا في سبيل الله ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة، واول من فتح باب الخروج على الائمة المصريون وزعيمهم جبلة بن عمرو الانصارى الصحابي المشهور وعنده جملة من الصحابة والبصريون وزعيمهم حرقوص بن زهير الصحابي المشهور ذكره ابن حجر والمقاموس وشارحه والكوفيون وزعماؤهم وقادتهم من الصحابة خرج هؤلاء كلهم على الامام عثمان مع وفرة الصحابة في المدينة وحاصروه على اقل الروايات اربعين ليلة وفي المدينة من الصحابة من يهزم جيوش كسرى وقيصر وكلهم ساكتون غير منكرين بل فيهم المحرض كما في ابن الاثير والمطبرى وغيرهما من كتب التاريخ ويحرم المقدح فيهم

ثم تبعهم في الخروج طلحة والزبير ومن معهم كما هو معروف في واقعة الجمل ويمكن ان يعد منهم معاوية وعمرو بن العاص ومن معهم خروجا على الامام علي بن ابي طالب

ثم خرج من بعدهم اهل النهر وفيهم جملة من الصحابة.

ثم الامام الحسين بن علي واهل المدينة ومن معهم خروجا على يزيد ابن معاوية ثم اهل العراق والبصرة ومن معهم خروجا على الحجاج وعبد الملك ومن معهم تحت قيادة محمد بن الاشعث وفيهم الفقهاء كسعيد بن جيبر والشعبي ومن معهم من القراء

هذا هو الخروج الصحيح الذي يتسامح في اطلاقه على المصلحين

والله يعلم المفسد من المصلح. قل اللهم فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون

واصل الاباضية كما هو معروف هو جابر بن زيد العماني التابعي الذي اخذ العلم عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما وعاش هو والمهلب