الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٩١الفصل الثالث
الاباضية بالجريد وموقفهم من القوى المناهضة
علاقتهم بالامامة الرستمية:
لقد كانت منطقة الجريد طيلة المدولة الرستمية مقاطعة تابعة لدولة (تاهرت) و (قنطرار) كانت عاصمة الجريد ومركزا للدعوة الاباضية ولتخريج العلماء. ويقول الامام الرستمي (1): (انما قام هذا الدين بسيوف نفوسة واموال مزاتة) (2)
لذلك نرى ابراهيم بن الاغلب - وقد ايقنت الحكومة العباسية ـ ان قيام الدولة الرستمية يرتكز على تاييد نفوسة العسكري وتاييد مزاتة المالي. يتجه الى حرب (نفوسة) التي تصدت له كدرع لتاهرت. وبعد الفراغ منها. قيل له: ان (قنطرارة) بها بقية من اهل دعوتهم. فينزل عليهم بغتة عند طلوع الفجر فيعمل فيهم قتلا (يختار من فقهائهم وعلمائهم ثمانين عالما فشدهم وثاقا. ثم سال عن بقية اهل الدعوة: فقيل له: ان بنفزاوة رجلا عالما فقيها يقال له ابو بكر يوسف النفوسي فوجه اليه فاخذته الرسل (3).
(كشف الغمة: ص 373
(2) قبيلة مزاتة: كان منهم من يسكن بالجريد. وهي تمتد شمالا حتى الى جهة سطيف
(انظر خريطة البكري ص 190 من البحث)
(3) كشف الغمة: ص 373 و 374.
- 79 -