الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٩٦

اثاره الى اليوم ببني زمور، فهل خير الامام عبد الوهاب المرور من الطريق الجنوبي الصحراوي متجنبا المواحات الآهلة والتي كان بها ولاة للدولة العباسية؟.

وقد كان الجريد مركزا للدعوة الاباضية فنجد اخوانا وانصارا لابي يزيد النكاري بجبل الأوراس (1) الذين ناصروه وتبنوا ثورته

ونجد نشاط ابي القاسم وابي خزر الوسيانيان الوهبيان (من سكان الحامة (يتجه الى البادية لبث العلم وخاصة الى قبيلة مزاتة (2) وكانت صلة اباضية المغرب الاسلامي بالمشرق اثناء الدعوة السرية والبعثات الأولى العلمية (التي منها حملة العلم الى (افريقية) او لتاييد وتفقد احوال الدولة الرستمية في بدء تكوينها (3). فنرى (ابا غانم بشر ابن غانم الخراساني) - صاحب المدونة - خرج من المشرق متوجها الى المغرب ليعود الامام عبد الوهاب مارا بجبل نفوسة.

وكاد يقتصر نشاط اباضية الجريد في اتصالهم باخوانهم في المشرق في مناسبات الحج. ففي الحديث عن (يخلف بن يخلف) النفطي، نرى ركب الحجيج ببيت الله الحرام يلتقي بركب اخوانهم اهل (عمان) ومعهم فقيههم الذي حج بهم والذي يسمى (ناجية بن ناجية) (4)

(1 كشف الغمة: ص 374

(2) الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 140 (3) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 344 (4) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 344

-84 -