الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١١٦الفصل الثاني
(1 .. )
العاصمة مما اضطره إلى الهرب إلى داخل عمان والاعتصام بالجبال ولكن انتهى الأمر بسيادة البويهيين على عمان وذلك (سنة 342 هـ / 953 م)
ودخلت عمان مرة أخرى في مرحلة خضعت فيها للعباسيين أو «لسلطان الجور» على حد تعبير الإباضية. وظلت هذه المرحلة خمسة وستين عاماً انتهت حين تمكن الإباضية من استرداد نشاطهم على عهد الإمام الخليل بن شاذان (1)، الذي تولى الإمامة (سنة 405 هـ / 1014 م)، وهى السنة التي أستأنف فيها الإباضية على هدى تراثهم ونشاط أئمة الظهور فى دولتهم على امتداد القرنين الثالث والرابع للهجرة العمل على إعادة الكيان السياسي للإباضية وهو الكيان الذي ما زالت
معالمه تظهر وترفع ألويتها في عمان اليوم.
(1) بعد موت الإمام راشد بن الوليد (سنة 342 هـ / 953 م بقيت عمان خاضعة للولاة مدة خمسة عاماً تداول فيها على حكم عمان عمال الخلافة العباسية وبعض صنائعهم المحليين ثم
وستين
القرامطة. حتى اختير الخليل بن شاذان إماماً في بضع وأربعمائة للهجرة. انظر:
ابن الأثير، الكامل في التاريخ في حوادث سنة 363 وما بعدها، و
انظر: السالمي، تحفة الأعيان ج 1 ص 303.