الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الفصل الثالث
(113)
"
وعاصر الإمام عبد الملك بن حميد وشاهد عهد المهنا بن جيفر، والصلت بن
مالك وراشد بن النظر، وما وقع في الظروف المشار إليها، وكأنه لم يتعرض في تلك الأيام كلها لأمر، ولم يذكر عنه أخذ أو رد أو اعتراض أو انتقاد، وكأنه كف نفسه عن الدخول في أمور الناس بعمان حتى هذا العهد، فإنه رأى هنا من الواجب الخروج لطرد ذلك الظالم الطاغية ولينال عند الله عز وجل الشهادة، والحمد لله الذي وفق من ارتضى للحق بإذنه.
ويعتبر الشيخ منير من أجل العلماء العمانيين، وهو الذي قام بالبيعة للإمام
(1)
الصلت بن مالك الخروصي 1
-3 - موسى بن أبى جابر الأزكوى ت 181 هـ
أحد حملة العلم الذين عرفوا في القطر العماني بأعمالهم الزكية، وتداول العلماء بعدهم أقوالهم فدونوها، وأعمالهم فاتبعوها (2).
وهو من بني ضبة من بنى سامة بن لؤي بن غالب، وهم معروفون في أزكى، ومنهم الأمراء الساميون الذين جروا محمد بن بور على عمان حال افتراق أهل عمان إلى قحطانية وعدنانية، وفيهم خرج المثل: لا تكون فتنة في عمان إلا وأصلها من
جرنان.
وموسى بن أبى جابر لايزال له فى الأثر العماني الصوت العالي، ولايزال
مقدماً على أبناء جنسه ولازالت علاميته موقرة وأراؤه مقدمة ومعتبرة. أحد علماء الصدر الأول، وأحد تلامذة الربيع، وأحد أجنحة الطائر
وهو
(1) نفس المرجع السابق ص 44.
(2) سالم بن حمود، المرجع السابق ص 45.