الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الفصل الثالث

ومن

(125)

وتجلت هذه المثالية للقواعد الإجتماعية الإباضية والحرص على تطبيقها في سياسة أئمة الدولة الإباضية في عمان، حتى أن بعضهم ضحى بنفسه في سبيلها ذلك ما قام به الإمام الوارث بن كعب الخروصى سنة 192 هـ /807 م) حين خرج بنفسه لإنقاذ حبس للمسلمين في كلبوه) من نزوى)، حيث دهمت السيول هذا السجن، ولكن السيل كان خطيراً، وجرف الجميع ومعهم الإمام الوارث الذي استشهد وهو يقول: «هم أمانتي، وأنا المسئول عنهم غداً يوم القيامة» (1).

1

وحافظ الإباضية في الخليج العربي على تعاليم مذهبهم الاجتماعية من حيث التسامح وحرية الفكر مع مخالفيهم في الرأي.

فرغم سياده المذهب الإباضي في عمان فإنهم لم يقفوا فى عداء مع الأخرى التي قامت في بلادهم.

المذاهب

ومن ذلك أنه كان في ميناء صحار في القرن الثالث الهجرى جماعات من «القدرية» و «المرجئة»، وازداد عددهم في عهد الإمام عبد الملك بن حميد (207 - 226 هـ / 822 - 840 م)، وصاروا يدعون الناس إلى مذهبهم، واستجاب لهم الكثيرون، حتى امتد نشاطهم إلى توام (البريمي)، وغيرها من نواحي عمان، الأمر الذي أزعج والى، صحار، وكتب بذلك إلى الإمام يطلب منه رأيه في هذا النشاط وما يجب عليه القيام به ()

وهو

(2)

وكان للشيعة أيضاً وجود في صحار وفي تلك الفترة أيضاً، فضلاً عن انتشار

(1) مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 60

وانظر: سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق جـ 2 ص 124

(2) نور الدين السالمي، المرجع السابق جا ص.

168