الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠الفصل الثالث
(124)
قولهم، ولا يرضى رضاهم، ولا يسخط سخطهم ولايوالي وليهم، ولا يعادي
عدوهم (1).
المرأة في المجتمع الإباضي:
نعلم أن الإسلام اهتم بالمرأة والأسرة إهتماماً كبيراً. وقد سار أئمة عمان على نهج الإسلام في إعطاء المرأة حقوقها كاملة نظير إلزامها بواجباتها التي حددها ووضحها دين الإسلام.
وقد لاحظنا أن تاريخ عمان مليء بوصايا الأئمة لعمالهم تحثهم على اتباع القرآن الكريم والسنة النبوية العطرة، ولم تغفل تلك الوصايا الحث على العناية بالنساء والنظر في أمورهن والذود عنهم. وكان يشار إلى الحاكم الفاسق، بأنه
(2)
لا يذود عن الحريم وهذا إن دل على شيء فهو يدل دلالة واضحة على منزلة المرأة وكرامتها وحقوقها في المجتمع الإباضي الذي لم ينقص أى من حقوق المرأة التي كفلها الإسلام
لها.
وهكذا شكلت الأصول الإجتماعية للإباضية أعظم تجسيد للأصول الإجتماعية الإسلامية في أزهى صورها من حيث التزام الإباضية بالمبادي، والتعاليم والقيم الإسلامية وما حثنا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته العطره، لإنشاء مجتمع إسلامى مبنى على الأسس والقواعد الإسلامية المتينة التي لو اتبعها أي كان، فإنه سيصبح مجتمعاً مثالياً بكل ما في الكلمة من معان.
(1) أبو بكر الكندي، الاهتداء ص 237
(2) انظر: ملحق رقم (2).
•