الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

الفصل الرابع

(137)

تترك عمان تنفصل وتستقل عنها، ورغم ذلك فإن عمان كانت تسعى دائماً للحصول على الاستقلال الذاتي كلما واتتها الفرصة المناسبة. لذلك كان استقلال عمان عن السلطة العباسية استقلالاً مؤقتاً كان يحصل خلال فترات زمنية

متقطعة.

وبطبيعة الحال فإن ذلك يؤثر سلبياً على السياسة الخارجية لدولة الإباضية في عمان ويضعف من شأنهم.

وهناك أيضاً عوامل أخرى كانت لها تأثيرات سلبية على السياسة الخارجية لإباضية عمان وأهمها بدون شك الصراع الداخلي في عمان وتفريق الكلمة وانقسام أهل عمان على أنفسهم.

علاقاتها

وتتناول السياسة الخارجية المنهج الذى كانت تلتزم به إباضية عمان في إقامة مع الخلافة العباسية ثم مع غيرها من الدول الإسلامية وغير الإسلامية المعاصرة لها، سواء كانت هذه العلاقات دبلوماسية أم عسكرية أم اقتصادية أم تجارية أم علمية أم ثقافية.

وقيام أى نوع من أنواع العلاقات بين الدول بعضها والبعض الآخر لايأتي من فراغ ولايأتي أيضاً عن طريق الصدفة، وإنما ينشأ ويتحقق بعد طول مدارسة لعوامل وظروف كثيرة مختلفة ومتشابكة بل ومتعارضة في بعض الأحيان، وكذلك بعد تحديد أسلوب أو أساليب محددة واضحة يمكن انتهاجها لتحقيق مثل

هذا الهدف.