الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الفصل الرابع

(190)

الهجرى

علاقات إباضية الخليج العربي مع الصين

لقد عرف أهل الخليج العربي وبخاصة أهل عمان بلاد الصين منذ القرن الثاني أثناء عهد أئمة الكتمان في البصرة». وذلك عن طريق الملاحين الذين

أبحروا إلى بلاد الصين.

فقد أبحر أبو عبيدة عبد الله بن القاسم العماني إلى بلاد الصين ووصل إلى ميناء كانتون حوالي عام (133 هـ / 750 م)، وتعتبر رحلته من أقدم رحلات العرب إلى بلاد الصين.

كما رحل غيره من تجار عمان وعلمائها إلى الصين مثل النظر بن ميمون وقد قال الشماخي عن هؤلاء التجار العمانيين الذين رحلوا إلى الصين: إنهم كانوا من خيار التجار إلى بلاد الصين (1).

ولقد كان ملاحو عمان وتجارها من العناصر المؤثرة فى ازدهار النشاط الاباضي وكذلك حركة الملاحه فى المحيط الهندى فمن صحار ومسقط والمواني العمانية الأخرى ظهر عدد كبير من الملاحين العمانيين الأكفاء الذين سيطروا على التجارة البحرية مع الشرق الأقصى وافريقية الشرقية.

وأصبحت عمان (مركز الإباضية في الخليج العربي) بلداً بحرياً

من

الطراز

الأول، ففيها كان تلتقى طرق التجارة العالمية وإليها كانت مراكب الصين والهند

وغيرهما تأتي محملة بأنواع التجارة (2)

(1) الشماخي، المصدر السابق ص 160. (2) المسعودي، المصدر السابق ج 1 ص 139.