الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

الفصل الرابع

(170)

وكانت الهند تبيع الأقطان الجيدة لعمان، فضلاً عن الأقمشة والتوابل والعطور وخشب النارجيل جوز الهند اللازم لصناعة وبناء السفن، فقد كانت مراكب العمانيين تقصد ميناء الديبل بأمتعتها وبضائعها حيث تجد مراكب الصين والهند محملة بالثياب والأفاوه العطرية الهندية فيشترون ذلك جزافاً لأنهم أهل يسار وأموالهم كثيرة (1).

وكان أهل صحار وقلهات وظفار يفضلون ارتداء الملابس المصنوعة من القطن

المستورد من الهند، كما كان غداؤهم هو الأرز الهندى

وكانت السفن العمانية تقصد ساحل مالابار وهو الساحل الغربي لبلاد الهند حيث تعود إلى عمان محمله بالعديد من منتجات الهند الزراعية والصناعية بجانب شجر النارنج والأترج المدور. وقد استورد العمانيون شجر النارجيل من الهند وزرعوه في بلادهم، كماظهر في ظفار أيضاً كثير من نباتات الهند الأخرى مثل الرانج والتنبل (2)

ونظراً لهذه العلاقات التجارية الواسعة بين الهند وعمان فقد ذكر في العديد من المصادر وصول سفن عمان إلى بلاد الهند، ووصول سفن الهند إلى عمان وكانت أكثر سفن الهند ترسو بميناء قلهات العامر الأهل بالسكان.

وكان أهل عمان فرحون كثيراً عند وصول السفن القادمة من الهند إلى بلادهم، لأنهم أهل تجارة ومعيشتهم مما يأتي إليهم في البحر الهندي.

(1) الحميري، الروض المعطار في خبر الأقطار ص 249 (جمعة عام (866 هـ / 1463 م)، تحقيق

إحسان عباس، الطبعة الثانية، بيروت، 1984 م).

(2) القلقشندي، المصدر السابق ج 5 ص 12.