الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٩٥الفصل الرابع
(179)
علاقات إباضية الخليج العربي مع سيلان
ان لإباضية الخليج العربي أثراً عظيماً في نشر الإسلام في سواحل الهند وفي الصين وفي أندونيسيا، وكان لهم نفس الأثر في نشر الإسلام في جزيرة سيلان (سرنديب) والتي تعرف الآن باسم سريلانكا.
ونظراً لأن السفن التي كانت تقصد جنوب شرقى أسيا والصين كانت تمر بهذه الجزيرة، فقد تهيأت الظروف لوصول تجار عمان الإباضية إلى سيلان وانتشار الإسلام في بعض ربوعها.
وكان العمانيون متواجدين في جزيرة سرنديب وغيرها من الجزر التي كانت تنمو فيها أشجار النارجيل) جوز الهند حيث كانوا يقطعونه ويصنعون من خشبه اً، وساعدهم على ذلك أن أهل سرنديب كان لهم خبرة في زراعة النارجيل وكانو يقومون بحفظه ويبيعونه للصادر والوارد ابتغاء الأجر وطلب المثوبة (1)
سفناً،
كما كان تجار عمان يحرصون على قصد سرنديب نظراً لأنها كانت مقصد مراكب أهل الصين وسائر البلاد المجاورة لها فكان العمانيون يأتون منها بالحرير والياقوت بجميع ألوانها كلها والبنور والماس والعطور المختلفة
يوم
ولم ينقطع التواجد العماني الإباضي على أرض سرنديب ذات حتى أن تجار الأحجار الكريمة في سريلانكا (سرنديب) الآن يعتقدون أنهم منحدرون من أصول عربية، بل إن هناك من يشير إلى أن أغلب المسلمين الموجودين في هذه الجزيرة من أصل عربي، وإن كان فيهم عدد غير قليل من أهل البلاد الأصليين
الذين اعتنقوا الإسلام.
(1) الحميري، المصدر السابق ص 313