الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

(180)

الفصل الرابع

وفي المقابل كان السلطان هذه الجزيرة سفنه المجهزة للسفر إلى بلاد اليمن (1) وهو اسم كان يطلق على جنوب شبه الجزيرة العربية بما فيه عمان في أغلب

الأحيان.

ونظراً لهذه العلاقات التجارية الوطيدة بين سرنديب وأهل عمان، وللتواجد العماني العربي على أرض هذه الجزيرة، فقد انتشر الإسلام في بعض نواحيها. وكان انتشار الإسلام فى سرنديب نتيجة لنشاط التجار المسلمين الذي كانوا

(1)

يترددون بصفة مستمرة على هذه المناطق الساحلية. وقد انتشر الإسلام في كثير من أنحاء سرنديب حتى اضطر ملكها أن يعين أربعة وزراء مسلمين ضمن وزرائه الستة عشر، ورتب لهم موضعاً يجتمع فيه أهل ملتهم فيكتبون عنهم سيرة نبيهم وقصص ملوكهم في سالف الأزمان ويعلمونهم ما لا يعلمونه من أمر دينهم وأخيراً يمكننا القول: إن الإسلام لم ينتشر بدرجة كافية في جزيرة سرنديب وإنما كان أكثر أهلها كما أشار القزويني من مجوس، وبعضهم كان من المسلمين منهم الشيخ الظريف سديد الدين السرنديبي، والنسبة إلى سرنديب على هذا النحو تدل على توطن الإسلام في بعض نواحى هذه الجزيرة وإلى أن بعض أهلها اعتنقوا الإسلام، منهم هذا الرجل الذي ينسب نفسه إليها

(1) ابن بطوطه المصدر السابق ج 2 ص 677.

(2) الإدريسي، المصدر السابق ص 37.