الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الفصل الرابع
(181)
علاقات الخليج العربي مع جزر المالديف واللكاديف
امتدت علاقة إباضية عمان إلى جزر المالديف التي كانت تعرف في القرون الأولى للهجرة باسم جزر الديبجان.
وكان الجغرافيون العرب يميزون بين اللكاديف والمالديف التي تقع جنوبها، بأن الأولى كانت تصنع فيها الحبال من قشر جوز الهند بينما كانت الأخرى تنتج أصدافاً صفراء كانت تستخدم عملة في جزر المالديف وفى بعض مجتمعات أفريقيا والهند، ولذلك كانت السفن العمانية وغيرها تعرج على هذه الجزر لتحمل شحنات من هذه الأصداف للإتجار فيها وفى أصداف السلاحف التي كانت تزحف إلى الشاطيء
بالآلاف لتضع بيضها.
ويدين
سكان هذه الجزر بدخلوهم في الإسلام إلى تجار عمان الإباضية وكذلك الفرس الذين استوطنوا هذه البلاد وتصاهروا مع الأهالى، ومهدوا بذلك لنشر تعاليم
الإسلام فيها بنشاط وقوة، وذلك منذ القرن الثالث للهجرة.
وتحدث الكثيرون عن وصول التجار العمانيين بالذات إلى هذه الجزر منذ العصور الإسلامية الأولى، ومعهم الآت النجارة فيقطعون من خشب النارجيل ثم يجففونه ويصنعون منه السفن، كما كانوا ينسجون من سعف النارجيل شراعاً، ثم يملئون هذه السفينة بخشب النارجيل وثماره ويعودون إلى عمان فيبيعونه هناك الصناع السفن.
وصار تواجد التجار والملاحين العمانيين الإباضية في جزر المالديف مكثفاً ولا يقل عن تواجد غيرهم من التجار المسلمين الآخرين. وقد شجع على هذا التواجد موقع هذه الجزر المهم بالنسبة للسفن التي كانت تقصد ساحل الهند الغربي، إذ كانت