الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

الفصل الرابع

(183)

علاقات إباضية عمان مع البحرين

قامت علاقات قوية بين إباضية عمان والبحرين التي كان اسمها يطلق قديماً على المنطقة الممتدة من ظفار حتى قطر وكانت تتداخل مع منطقة البحرين القديمة التي كانت تسمى جزيرة ابن كاوان والتى كان أهلها شراة (أباضية (مثل عمان، مما يدل على مدى التداخل بين البلدين، وبذلك كانت عمان دولة كبيرة المساحة واسعة النفوذ (1)

وحدود عمان قبل ظهور الإسلام كانت تمتد لتتداخل مع حدود البحرين بمفهومها القديم الذي كان يشمل الأحساء. وكان ملك عمان قبل الإسلام يمتد نفوذه السياسي أحياناً ليشمل البحرين.

وكان للأزد وجود في البحرين مما يدل على أن أزد عمان كان لهم وجود في البحرين القديمة مهاجرين أو مقيمين أو تجاراً منذ عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيما تلا ذلك من عصور، ولذلك فإن عمان كانت تدخل في عصر الخلافة الراشدة وفي عصر الدولتين الأموية والعباسية مع البحرين القديمة

وقد تعرض أهل عمان لاضطهاد وغزو القرامطة من البحرين عدة مرات، كانت أولاها قبيل نهاية القرن الثالث للهجرة (2)

و تصدى أباضية عمان للقرامطة، هؤلاء الذين كانوا قد استطاعوا السيطرة على أجزاء كثيرة من عمان منتهزين فرصة الصراع الداخلى القبلى الناشيء بين العمانيين أنفسهم. غير أن العمانيين وحدوا صفوفهم وتصدوا للقرامطة وأخرجوهم

(1) ابن خرد زابه المسالك والممالك ص

(2) العوتبي الأنساب ج 2 ص 246) جزءان، مسقط 1984 م).