الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٢١الفصل الرابع
أما
(1.0)
من ناحية الأمان الداخلى فى المناطق التي يتاجرون فيها، فبعد أن كان
خلال
شعب البانتو قد بدأ في الظهور على الساحل بما فيه من فرص أفضل للحياة، من حيث المطر والأسماك وفرص التجارة، وقد كانوا بدواً أفارقة مسلحين وأشداء أكثر من السكان الأصليين المرفهين والمترفين نتيجة الثراء والاشتغال بالتجارة، وقد كانت هجرات البانتو إلى الساحل الأفريقي قد استقرت مع بداية القرن التاسع الميلادي الثالث الهجرى، وتكيف هؤلاء المهاجرون مع المجتمع الجديد، من المعايشة المستمرة مع الإباضية الذين كانوا مقيمين في مراكز تجارية أو الذين يأتون من عمان بعد أن كان العمانيون قد امتنعوا عن التجارة لفترة أثناء الهجرات الشرسة لشعوب البانتو إلى الساحل الشرقى الأفريقى هروباً من الظروف القاسية في الداخل (1)
وهكذا انتفى عامل الخوف من الذهاب إلى مثل هذه المناطق، وتوافر الأمان الداخلى بالإضافة إلى الأمان البحرى لتجار الإباضية مما ساعدهم على التجارة
المكثفة
مع أفريقيا الشرق.
رابعاً: الخبرة العمانية بشؤون الملاحة
:
?
كان الخبرة العمانيين بشئون الملاحة والتي استخدمها التجار للوصول إلى أفريقيا، الفضل في التشجيع على ركوب البحر وهم مطمئون إلى مهارة الملاحين الذين يقودون تلك السفن، وقد كان نواخذة أو رؤساء وربانية السفن والأساطيل التجارية كلهم عمانيون اباضيون (2)
Marsh & Kingsnorth، op. cit. pp. 8. (1)
(2) ابن بطوطة، المصدر السابق ج 1 ص 279.