الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥الفصل الرابع
(209)
منهم: أبو نوح الصغير، وأبو نوح سعيد بن يخلف المذاتي الذي كان من أكبر التجار ثراء، وحج ثم عاد للتجارة في تادمكت (1)، وأبو صالح حنون الذي كان يرحل إلى ورجلان لبيع الإبل ومنها إلى تادمكت (2)، وأبو يحيى بن أبي القاسم يونس الفرسطائي الذي قتل في موقعة «مانو» (عام 283 هـ / 896 م) وكان فقيهاً و تاجراً إباضياً كبيراً دعا إلى الإسلام في إحدى بلاد السودان، وله مسجد في
فرسطاء (3)
وهكذا نجوم عديدة ارتبطت أسماؤهم بتلك الشبكة الضخمة من الطرق التجارية الكبرى مما أضفى على التجار وقوافلهم بعداً جديداً ساعد على ازدهار التجارة الإباضية في أفريقيا.
سابعاً: الحالة البدائية السياسية وعدم وجود دولة تضم الأفارقة:
هذه الحالة التي جعلت الساحل الشرقى الإفريقى عبارة عن قبائل متفرقة، لكل سوق أو مدينة أو قرية زعيم أو شيخ مستقل عن الآخر تماماً، ولذلك كان جميع هؤلاء الزعماء والمشايخ يتبارون في تقديم الخدمات والتسهيلات للتجار العمانيين الإباضية (4)
وكان العمانيون أدرى الناس بغنى تلك المناطق الإفريقية وثرائها، مثل كميات العاج، والذهب، الدقيق، والحديد، وجلود النمور وخشب الصندل، والأبنوس،
(1) الدرجيني المصدر السابق ج 2
ص
367
(2) الدرجيني، المصدر السابق ج 2 ص 374، 375.
(3) فرحات الجعبرى المرجع السابق ص 451. (4) المسعودي، مروج الذهب جـ 2 ص 6، و الإدريسي، المصدر السابق ص 32 - 35، و
ابن سعد، المصدر السابق ص
83