الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦(210)
الفصل الرابع
والعنبر الممتاز، وأصداف السلاحف وزيت النخيل وجلود الحيوانات المختلفة
الأشكال والألوان.
بينما كانوا يحملون من عمان إلى أفريقيا منتجات كان الأفارقة يتنافسون عليها «كالتمر العماني» الذى وصل بالأفارقة حبهم له انهم كانوا يسجدون والعياذ بالله العرب حينما يزورونهم لأنهم من بلاد التمر أو النخيل
(1)
ولم يكن التمر العماني هو المحصول الوحيد الذي كان يجد سوقاً رائجة في شرقي أفريقيا، وقد أشار الإدريسي إلى أن أهل جزيرة أنفوجة (مدغشقر) كان أكثر عيشهم من الموز المتعدد الأنواع ومنه الموز العماني الذي كان يتميز عن غيره بطيب طعمه وشدة حلاوته وكبر حجمه ثقل وزنه حتى إن الثمرة الواحدة منه كانت تزن اثنتي عشرة أوقية (2)
كذلك الموز (المروارى) أى «الجوهر» نظراً لصفاته الممتازة وكان يزرع في، هذا بالإضافة إلى العقود والأقمشة والخناجر والفئوس وأنواع مختلفة
«قلهات»
من الزجاج والتوابل (3).
كما كان التجار الإباضية من عمان يوردون لهم الحرير والأوانى البورسلين من أرخبيل الملايو، ومن بلاد الصين حيث كان أغنياء العرب والأفارقة يحبون الأكل فيها، كما كانوا يجلبون لهم الأوانى المصنوعة من الزجاج من فارس، وبلاد العرب،
132
ر
(1) أبو زيد الحسن السيرافي، سلسلة التواريخ ص
(2) ابن بطوطه المصدر السابق جا، ص 288 - 296
انظر الإدريسي، نزهة المشتاق ص
34
Marsh & Kingsnorth، p.p. 8، 9، 10 (3)