الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣الفصل الرابع
(217)
مع
365 هـ / 975 م حينما وجد على بن الحسين بن على الشيرازي بعض المسلمين العمانيين في المناطق الداخلية فى كلوة ووجدوا مسجداً واحداً، ورجلاً مسلماً عائلته، قام بمهمة الترجمة بين القادمين الجدد وبين ملك الجزيرة الأفريقى (1) إلا أن العمانيين لم يتركوا كلوة للشيرازيين على طول المدى، بل قام محمد بن الحسين المنذرى العماني التاجر العماني الواسع الثراء بتجهيز جيش من أتباعه جاء كلوة متنكراً، وأرغموا سلطانها حسن بن سليمان على الفرار لاجئا إلى زنجبار، وأقام مع محمد بن الحسين المنذرى حاكماً لكلوة، بمساعدة قبيلة «مواتا ماندلين» صاحبة دولة موزمبيق في ذلك الوقت (2).
وقد تأثرت أيضاً أفريقيا بعلاقاتها مع إباضية عمان، فظهر في نظم الحكم فيها معالم المذهب الإباضى فكان هناك الإمام والمشايخ، وأهل الشورى من الوزراء والفقهاء.
وهكذا أقامت العلاقات الخارجية بين إباضية الخليج العربي وغيرهم من الإباضية المنتشرين في العالم الإسلامى شبكة قوية الاتصال، مركز الدائرة فيها عمان بأئمتها وفقهائها وتجارها من أبناء المذهب الإباضي.
(1) مجهول السلوة في أخبار كلوة، ص 29. (2) عبد المنعم عامر، عمان في أمجادها البحرية ص 36 و مجهول السلوة في أخبار كلوة ص 31 و