الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

ملحق رقم (2)

(230)

هذا ما يقول الإمام الصلت بن مالك: الله الرحمن الرحيم. إني أشهد أن

بسم

لا إله إلى الله وحده لا شريك له، ومقاليد كل شيئ عنده الواحد الأحد، العلى

الجد، الذي ليس لعظمته حد، ولا لملكه عد، ولا لقدره صاد، ولا لأمره راد

ولا له نظير ولا مضاد؛ تفرد بفطر الخلق، ونصر الحق، ورتق الفتق، وعلا فدنا

•

وسمع ورأى، وأعلم وأحصى، وقدر وقضى، وأعز وأذل، وهدى

•

ودنا فنأى وأضل، وآثر وأقل، وأفهم وأدل، فهو الهادى الدليل، وكل جبار عنده ذليل وكثير عنده قليل، وهو الجواد بالتفضيل، والمجازى لمن عصاه بالعذاب الوبيل وأشهد أن محمداً أمين الله، أرسله بما أنزله وفضله، فعرفه الله العقول، وأقام به الحجة على الجهول، وتبتر به الأوثان، وشرع به شرائع الإيمان، ودفع به حزب الشيطان، وأقمى به كل جبار عنيد، وكل معتد مريد، فحاربه الكفر وأهله إلى تشريد وتطريد، وظهر أمر الله وهم كارهون، وأرادوا أن يطفؤا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون، فالحمد لله على قضائه الغالب

ودينه الواصب، وحقه الواجب، كما هو أهله من الحمد والثناء، وكل وجه لوجه

"

،

يعني، وأوصيكم ونفسى بتقوى الله غافر الذنب، وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول، لا إله إلا هو إليه المصير، فإليه توبوا فإنه يغفر الذنوب لمن تاب

وأمن وعمل صالحا ثم اهتدى.

وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون، واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون، أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الخاسرين، أو تقول لو أن الله هدانى لكنت من المتقين، أو تقول حين ترى العذاب لو أن لى كرة فأكون من المحسنين - قال الله تعالى بلى قد جاءتك أياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين، ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله