الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٥الفصل الأول
(V)
كان سكان عمان يشتغلون في صناعة المنسوجات كالثوب الهجرى نسبة إلى هجر، والثوب القطرى نسبة إلى قطر، وأصبحت هذه الأسماء على مر الزمن تدل على صفات الثوب لا على المكان الذي صنع فيه.
ويجمع الخليج العربي إليه إيضاً بلاد عمان التي صارت مركزاً هاما من مراكز نشاط الإباضية سواء في مراحلهم الأولى فى القرنين الأول والثاني للهجرة أم في القرنين الثالث والرابع للهجرة، وهو موضوع الدراسة في هذا البحث.
وتطل عمان كغيرها من الأقطار الخليجية على البحر من جهة واليابس من جهة أخرى (1). وقال عنها ياقوت الحموي (2): إنها تقع شرق هجر بطول يبلغ أربعاً وثلاثين دقيقة وثلاثين درجة في الأقليم الأول، وعرض يصل إلى تسع عشرة
درجة وخمس وأربعين دقيقة، ومساحتها حوالي مائة وعشرين ألف ميل مربع. وأكثر أهل عمان إباضية، ليس بها من غير هذا المذهب إلا طارئ غريب ويقال أعمن الرجل أى أتى عمان، والعمن: هم المقيمون في عمان، وقال ياقوت:
سميت بعمان سبأ بن يغثان بن إبراهيم خليل الرحمن لأنه بنى مدينة عمان (3).
?
(مزونا) أو وكانت عمان تسمى في فترة من الفترات - قبل الإسلام (مازن)، وهذا اسم يعود في أصله إلى السومريين، وقيل إن الفرس هم الذين أطلقوا هذا الاسم على عمان. كما قيل إن الأزد أسمت (عمان) (عمان) لأن منازلها كانت على واد لهم بمأرب يقال له عمان فشبهوها به (4)
(1) عمر رضا كحالة، جغرافية شبه الجزيرة العربية ص 443.
(2) ياقوت الحموي، المصدر السابق ج 1 ص 343.
(3) ياقوت الحموي، المصدر السابق جا ص 215
•
(4) سرحان بن سعيد الأزكوى، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 22، تحقيق عبد المجيد
حسيب القيس (الطبعة الثانية، سلطنة عمان 1986 م).