الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٦الفصل الأول
(A)
وتحيط الخلجان والبحار بعمان شمالاً وشرقاً وجنوباً، فعمان تطل على الخليج العربي، وخليج عمان، ثم بحر عمان وبحر العرب، وهما امتداد للمحيط الهندي، ولذا نبغ في عمان منذ القدم التجار المهرة والملاحون الحاذقون. ويرى البلاذرى أن عتبة بن غزوان حين فتح الأبلة كتب إلى عمر بن الخطاب يعلمه بذلك ويخبره أن الأبلة فرضة البحرين وعمان والهند والصين (1).
وبفضل موقع عمان الجغرافي، إضافة إلى نشاط أهلها، نشأت الحاضرة العمانية وازدهرت في ظل الإسلام ودخولها المذهب الأباضي كما تطلب موقعها الجغرافي من ناحية أخرى يقظة العمانيين والسهر لحمايتها من أطماع الطامعين (2) وقد أكسبها هذا الموقع أهمية عسكرية وتجارية كبيرة، مكنت العمانيين من المساهمة وبشكل كبير في الملاحة والتجارة، وبخاصة مع البلاد الواقعة على جانبي المحيط الهندي.
أما أهم المراكز التجارية والملاحية في عمان عند ظهور الإسلام هي: 1 - صحار: تقع على خليج عمان، وكانت عند ظهور الإسلام مركزاً تجارياً مهماً. كما كانت مركزاً لنسج الثياب الصحارية التي انتشرت في جزيرة العرب. وأصبحت صحار بعد الإسلام من أهم المراكز الرئيسية للملاحة والتجارة والإدارة، حيث إنها
كانت قصبة عمان، والمركز الرئيسى للتجارة مع البلاد المطلة على المحيط الهندى والميناء الرئيسى لسفن الصين، وكانت عامرة غنية مزدحمة بالسكان.
ب - مسقط: وهى ميناء على الخليج العربي تحيط بها جبال شاهقة، وهي ميناء
ص
249
6
(1) البلاذري، فتوح البلدان. (2) سيدة إسماعيل كاشف، عمان في فجر الإسلام صـ 11 (الطبعة الثالثة، سلطنة عمان
1989 م).