الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧ملحق رقم (2)
(241)
وقطع النفقات والإدام عنهم، ومن كان معه منهم شيء من أسلحة المسلمين فتضمنوه، إلا من تاب منهم واستغفر ربه وراجع ما تحبون منه، فاقبلوا توبته وأقيلوا عثرته، وردوا عليه نفقته ورزقه، إلى أن يسلمكم الله وترجعوا إلينا إن شاء الله، ومن أراد من أهل سقطرى من أهل الصلاة من رجال، أو نساء، أو صبيان، أن يخرجوا معكم إلى بلاد المسلمين إن شاء الله، ومن كان هنالك من أولاد الشراة وأعوان المسلمين فاحملوهم إلى بلاد المسلمين، فإن تلك دار لا تصلح لهم بعد تلاحم الحرب بيننا وبينهم.
واعلموا أنه لا يحل لأحد من المسلمين نكاح نساء النصارى من أهل سقطرى لا نساء أهل العهد منهم، ولا نساء أهل الحرب، إلا نساء الذين يقرءون الإنجيل من أهل العهد، فأما منهم من يقرأ الإنجيل منهم من أهل العهد، فلا يحل نكاح نسائهم، ولا أكل ذبائحهم، ولا طعامهم، وأما أهل الحرب فلا يحل نكاح نسائهم قرءوا الإنجيل أم لم يقرءوه، ولا تؤكل ذبائحهم كانوا من أهل العهد أم من أهل
الحرب.
وما اشتبه عليكم من الأمر الذى أنتم فيه فلم تجدوه في الآثار ولا في الكتاب
ولا في السنة، ولا في كتابي هذا، فقفوا عنه حتى تردوه إلى إن شاء الله، وإن
انقضى الأمر بينكم وبين عدوكم إلى رأس الزنج فاخرجوه في رأس الزنج وتختلفوا بعد أن ينقضى الأمر بينكم وبينهم، وإن لم ينقض الأمر بينكم وبينهم إلى تبرمة فتأخروا إلى تبرمة إن شاء الله، فإني أرجوا أن يكون معكم من الطعام ما يكفيكم إلى ذلك إن شاء الله
لا تختلفوا في آرائكم، ولا فى سلمكم ولا فى حربكم، وليكن رضاكم واحدا، وغضبكم واحدا، ووليكم واحدا، وعدوكم واحدا سواء، ودمكم سواء.