الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠ملحق رقم (3)
(244)
د عهد الإمام الصلت بن مالك لأحد ولاته على رستاق هجار
(1)
عهد عهده الإمام الصلت مالك، لغسان بن جليد (1 بن، حين بعثه واليا علي رستاق هجار: «إنى أوصبك بتقوى الله فى سرك وجهرك، وإن تكون على أمر الله حدثا (2)) وفي مرضاته راغبا، وإن تعمل بالعدل في الرعية، وأن تقسم بينهم بالسوية، وأن تأمر بالمعروف وتحث أهله عليه، وتنهى عن المنكر وترده على من عمل به، وتنزل كل ذي حدث حيث أنزله حدثه، وأن تقيم فيه كتاب الله الله صلى الله عليه وسلم، وتسير فيهم بسيرة ة أئمة الهدى أن
نبي
وتحيي فيهم. سنة في حد الغضب منك والرضا، ولا يخرجك غضبك من الحق، ولا يدخلك رضاك في الباطل ولا تتعاطى من الناس عند قدرتك عليهم ما لم يأذن الله به لك فيهم، ولا تخف في الله لومة لائم، واجعل الناس عندك في الإنصاف سواء واحذر أن ستميلك إلى أحد منهم هوى، ولا تركن إلى أهل الجهل والباطل والطمع والغى فإن الله قد حذر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فقال
:
واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك) وقال: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون). وقال: (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون. إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولى المتقين).
ولا تتخذ من الأصحاب إلا الأمناء الذين تؤمنهم على ما يغيبون به عنك من أمانتك فيما يرفعونه إليك من رعيتك، فإني قد ائتمنتك على أمانتي، ووثقت
(1) خ خليد.
(2) يقال رجل حدث بين الحداثة، أي تكون على أمر الله ثابتا ظاهرا كأنك فيه ابتدا أو فتيا.