الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٦١ملحق رقم (3)
(245)
بك على حمايتي، بالقيام بالقسط في رعيتي، والمساعدة لي على ما أنا قائم لسبيله من أمر ربي، وكن كما رجوت فيك وعند ظني بك، فإنك عين لى على ما
غاب عنى والله شهيد عليك وعلي، وناظر إليك وإلي وسائلك وسائلى فلست بمعنى لك من الله، ولا أنت بدافع ولا نافع لى عند الله، إلا بحفظ أمانته
ورعاية حقوقه والصدق عليه، فبالله فاكتف، ومنه فاستح، وإياه فاتق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
واعلم أنك قادم على رعية قد رعاها رعاة قبلك، وأفضل منك ما أنت قادم عليه، وأن تأمرهم بطاعة الله، وتعمل بما فيهم، وتدعوهم إلى الوفاء بعهد الله، وتفى به لهم، وتحضهم على شرائع الإسلام، والرضا بالحلال وترك الحرام، وأن يعملوا بفرائض القرآن فيما سا. أو سرهم أو نفعهم أو ضرهم، وأن يسمعوا
هم
ويطيعوا لمن ولاه الله أمرهم فيما أطاع الله فيه، وأن يتعاونوا على البر والتقوى ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان، وأن تعدلوا بالحق وتجتمعوا على العدل، توادو أهل الطاعة، ولا توادوا أهل المعصية فإن الله يقول:
لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه).
فمن كان من الله وجد فيه بعث الله للمؤمنين (1) وازجرهم عن العصيان والحميات (2)، فإنها من صفات الجاهلية فانه عن ذلك وقدم فيه، وأخمد ذلك
(1) هذه العبارة غير صحيحة ولم نجد لها أصلا نرجع إليه فليتأمل. (2) الحميات جمع حمية وهى ميل المرء إلى قومه، أو من يحبه في حال الفساد وقوله قدم فيه أي قدم إلى الحد والتعزير من يستحق ذلك من أهل الحمية الجاهلية.