الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٧(9)
:
الفصل الأول
طبيعي ممتاز. ووصف المقدسى مسقط بأنها
أنها
«أول ما يستقبل المراكب اليمنية، ورأيته موضعاً حسناً» (1). وذكر البكرى مجمع المراكب التي تخرج من صحار (2). وتقع مسقط بالقرب من الشطوط التي يكثر فيها محار اللؤلؤ، ولذلك أصبحت مركزاً للغواصيين.
ب- دبا: وهى ميناء على الخليج (3). وتعتبر مركزاً تجارياً مهماً، يأتيها تجار من السند والهند والصين وأهل المشرق والمغرب. وبعد ظهور الإسلام ضعفت وطغت عليها صحار في الأهمية.
يتضح من ذلك الدور الحضارى المشرق للعمانيين في الملاحة والتجارة. كما كانت المصدر الرئيسي الذي يعمل فيه حوالى 80? من أهل البلاد. وقد ساعد على ذلك المساحات الواسعة من الأراضى الخصبة، والواحات التي تكثر بها الفاكهة، وبخاصة منطقة الباطنة، ووادى سحايل.
ومن أشهر المنتجات العمانية الحنطة والشعير والخضروات وقصب السكر وفواكه المناطق الاستوائية والعنب وجوز الهند.
أما
•
عن سكان عمان فهم كغيرهم من سكان الخليج العربي، يقترن تاريخهم بتاريخ بقية سكان شبه الجزيرة العربية، والتي استوطنها لأول مرة قبل الميلاد الكوشيون (يعتقد أنهم من المصريين، ولهم الفضل في المحاولات الأولية للملاحة والتجارة البحرية.
(1) المقدسي، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ص 93
(2) الأصطخرى، المسالك والممالك ص
215
(3) عبد الرحمن عبد الكريم العافي، دور العمانيين في الملاحة والتجارة الإسلامية حتى القرن الرابع الهجرى ص 31 (الطبعة الثانية، سلطنة عمان 1986 م).