الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الفصل الثاني

أولا: مقدمات الكيان السياسى للإباضية في الخليج العربي

(02)

يستند الكيان السياسي للإباضية وما دار في فلكه من أحداث وتطورات في منطقة الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع للهجرة إلى تقاليد راسخة ومقومات ثابتة استقرت أوتادها في مرحلة الكتمان بالبصرة على عهد رواد الإباضية الأول منذ جابر بن زيد وخلفائه ودعاتهم من حملة العلم حتى مطالع القرن الثالث الهجري.

فقد كونت تلك التقاليد والمكونات دستور الكيان السياسي للإباضية في القرني الثالث والرابع الهجري، كما غدت أيضاً علامات الهدى للأئمة الإباضية في ممارسة الحكم وتوجيه دفة الأمور بين الناس.

وتتمثل تلك التقاليد الراسخة للإباضية ومقوماتها والتي جسدت الجانب السياسي للفكر الإباضي وفقهه أيضاً فيما يلى

:

ا - اقرار الإباضية لمبدأ التقية الدينية وسيلة للإعداد للعمل السياسي

الثوري:

ويعتبر اقرار هذا المبدأ نقطة هامة في تنظيم الثورات والحركات الإباضية الذين استفادوا من استخدام التقية الدينية باعتبارها وسيلة للإعداد لبناء كيانهم السياسي ولم يكن مبدأ التقية الدينية واستخدامه من وضع الإباضية وإنما كان مبدأ من مبادئ الشيعة أجاد الإباضية استخدامه والإفادة منه في تحقيق أهدافهم نحو إقامة كيانهم السياسي في الخليج العربي.

ويشكل هذا التصرف من جانب قادة الإباضية في إقرار مبدأ «التقية الدينية»

استفادة جيدة من تجارب الحركات الثورية السابقة من خوارج وشيعة

لحفظ