الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٧٥

الفصل

(09)

وكان أبو عبيدة يتظاهر بصنع القفاف (1)، لذلك دعى بالقفاف (2)

وبينما كان الإمام يلقى دروسة علي تلاميذه كان هناك حارس يجلس عند الباب الخارجي.

وكانت البصرة مركز الدعوة الإباضية فمنها يرسل الدعاة الذين عرفوا بحملة العلم» إلى الأمصار وغيرها من بلدان الخليج العربي بعد تلقيهم أصول الدعوة، و تدريبهم على أساليب نشرها.

وكانت برامج إعداد الدعاة تدور حول عقائد المذهب مع الإلمام بكافة علوم العصر التقنية والعقلية، فضلاً عن تبصيرهم بفنون الإدارة وأساليب الحكم، وتلقينهم المهارات في كسب الأتباع وترغيبهم في اعتناق المذهب أو الفقه الإباضي، و تنظيمهم داخل فصائل وخلايا.

وبعد تأكد المشايخ من إعداد الدعاة إعداداً كافياً يزودون بالمال والمتاع للرحيل إلى مواطن نشر الدعوة، ومن هناك يباشرون مهامهم، كما يبعثون برسائلهم في انتظام إلى شيخ التنظيم في البصرة، ليقف على نشاطهم أولاً بأول، ومنه يتلقون الأوامر والنصائح فيما تواجههم من مشكلات ولا يخفى أن التنظيم الأم كان يبعث عيونه لمراقبة نشاط الدعاة ومعرفة مدى إخلاصهم وإلتزامهم بتنفيذ الأوامر (3)

(1) جمع قفه وهي معروفة حتى الآن، عبارة عن سلال خشبية. (2) سالم بن حمود، إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء ص 33. (3) محمود إسماعيل الحركات السرية في الإسلام ص 31.