الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الفصل الثاني

(OA)

وكان مشايخ الإباضية يحذرون أتباعهم من العيون والجواسيس ويوصونهم بطرد أي شخص يشكون في أمره ونتيجة لهذه الوسائل والإجراءات الحذرة التي اتبعها الإباضية لم يؤثر عنهم «أنهم ظفر بهم في مجلس قط» (1)

وكان مشايخ الإباضية البارزين يشرفون على هذه المجالس العامة، ولذلك فقد سمى كل مجلس باسم الشيخ المشرف عليه مثل مجلس عبد الملك الطويل، ومجلس أبي سفيان قنبر ومجلس أبى الحر على بن الحصين ومجلس أبي مودود حاجب الطائي وغيرها من المجالس.

(ب) مجالس المشايخ:

ويحضرها زعماء الإباضية فقط. وفى هذه المجالس تقرر السياسة التي يجب

على أهل الدعوة اتباعها.

وكان مجلس المشايخ عبارة عن مجلس تخطيط وتنظيم لحركة ثورية سرية، ولا يجوز لأحد غير الإمام وكبار المشايخ حضور هذه المجالس، في أنهم كانوا يردون أصحاب الدعوة غير المسموح لهم بالدخول مهما كان إخلاصهم للدعوة.

(جـ) مجالس حملة العلم:

حيث كان الدعاة من مختلف الأمصار يتلقون العلم وأصول الدعوة وتعاليمها مباشرة من «إمام الكتمان»، على نحو ما قام به الإمام أبو عبيدة بن مسلم بن كريمة التميمي الذي أسس مدرسة لهذه الغاية في سرداب أرضى لا يعرفه إلا الدعاة (حملة العلم) وشيوخ الإباضية البارزين الموثوقين.

(1) عوض خليفات المرجع السابق ص 38.