الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الفصل الثاني

مجتمع الشراة:

(62)

وهو المجتمع الذي يعلن الجهاد أمام السلطة الجائرة، وينذر فيه أربعون مسلماً

فما فوق أنفسهم لله عز وجل. استشهاداً بقوله تعالى: (ومن الناس من يشرى

نفسه ابتغاء مرضاة الله)

(1)

وسموا شراة لأنهم اشتروا الجنة بأنفسهم ولا يجوز لهم الرجوع إلى ديارهم حتى ينقصوا عن ثلاثة رجال، وهم فى جهاد دائم حتى أن الصلاة تقصر في ديارهم، إذا دعت الضرورة بالاجتماع فيها مع أنصارهم الذين يعملون داخل المدن وخارجها، لضرب مضاجع ومعاقل السلطة الجائرة وزعزعة هيبتها، حتى تشعر الأمة الإسلامية أن هناك قوة روحية إلهية أقوى وأشد من القوة المادية الحاكمة التي

وصلت إلى الحكم عن طريق الوسائل اللا أخلاقية، لأجل حب الرئاسة ومفاتنها

- مجتمع الكتمان:

وهو المجتمع الذى لا يساعد الظالمين، ويبتعد عن وظائفهم، ويرشد الناس إلى الخير العام وتهذيب نفوسهم عن طريق المساجد وجمعيات الدعوة الدينية التي تسعى إلى غرس فضائل الإسلام وقيمه الخلقية وتربية النشء تربية إسلامية سليمة، وهو المجتمع الذي يمارس أدنى درجات الجهاد (2)

(1) سورة البقرة: 207.

(2) بكير بن سعيد، دراسات إسلامية في الأصول الإباضية ص 110.