الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الفصل الثاني

(71)

وكانت هذه البيعة هي أصل الإمامة وعليها يدور محور إمامة المسلمين منذ

أهل

عهد الخلفاء الراشدين والمنوطة أعمالهم بشيوخ الإباضية وعلمائهم الذين هم الحل والعقد وقامت هذه الجماعة بعد بيعة الإمام بمسئوليات عديدة تدور حول تقديم المشورة والنصائح للإمام ليكون دائماً على علم بما يدور في دولته وعلى دراية كاملة بحركات أهل الظلال وأن يكون يقظاً لما تتطلبه الدولة من أعمال، هذا فضلاً عن قيام «أهل الحل والعقد إلى جانب النصح بواجبات المراقبين بكل ما يطرأ على الدولة من أحوال وأن ينهضوا أيضاً بمهمة «الناظرين» في سير

الأعمال

ومراعاة أمور الدولة والدين (1)

•

(ب) تأمين الدولة داخلياً وخارجياً

:

كانت أولى المهام التي اضطلع بها أئمة الشراة» هو توفير الأمن والأمان للدولة الإباضية الجديدة باعتبار أن ذلك هو القاعدة التي تقوم عليها سلامة الدولة وأداء رسالتها.

واجهت عناية أئمة الشراة بأعداد قوات الدولة البرية والبحرية على أسس جديدة واستراتيجية تكفل حرية العمل في الداخل والخارج في نفس الوقت حيث كان يتربص بتلك الإباضية الجديدة أعداء من بقايا المناوئين للإباضية في البلاد القوى الخارجية من عباسيين وغيرهم الذين كانوا يتطلعون للسيطرة على عمان ووأد قوة الإباضيين بها بعد أن تحقق لهم الانتقال من مرحلة الكتمان

فضلاً

عن

إلى مرحلة الظهور.

(1) سيدة إسماعيل الكاشف المرجع السابق ص 82 و سالم بن حمود السيابي، المرجع السابق ج 2 ص 164.