الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين نايف عيد جابر السهيل [دارس عن الإباضية]

الإباضية في الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٩

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وسيد الخلق أجمعين، سيدنا محمد الهادي الأمين، وبعد

يرتبط الخليج العربي في تكوينه الحضاري والسياسي في ظل الإسلام بالإباضية وهى إحدى الفرق الإسلامية الكبرى التى نشأت بالبصرة نتيجة قبول على بن أبي طالب التحكيم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان بعد معركة صفين (

سنة 37 هـ / 657 م).

وقد تناولت الدراسات العديدة انتشار مذهب الإباضية وتركز اهتمامها على نشاطه فى المغرب الإسلامي، كما تعددت المؤلفات قديماً وحديثاً عن الإباضية من حيث نشأتها وانتشارها في القرنين الأول والثاني للهجرة، سواء في الخليج العربي أو في المغرب الإسلامي، ولم تتطرق تلك الدراسات إلى الحديث عن الإباضية بعد القرنين الأول والثاني للهجرة إلا نادراً أو في معالجة بعض القضايا المتفرقة، وهو الأمر الذي جعل تاريخ الإباضية في القرنين الثالث والرابع الهجريين بحاجة إلى دراسة علمية، تتناول جوانب هذه الفرقة ونشاطها الذى تبلورت معالمه في القرنين الثالث والرابع للهجرة، وأتخذت من الخليج العربي مقراً لها وأرضاً لاستمرارها

وكيانها.