الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٠المقدمة
(ز)
وكانت هذه الفترة من حياة الإباضية في القرنين الثالث والرابع للهجرة - لذلك - موضوع دراستي.
وزاد من أهمية إختيارى لدراسة الإباضية خلال القرنين الثالث والرابع الهجريين وهي الفترة التي تعالجها الرسالة -، أنه قام ارتباط عضوي واضح بين سكان الخليج العربي والإباضية تدعمت فيه أواصر الصلة التي بدأت معالمها بين سكان الخليج العربي والإباضية على امتداد القرنين الأول والثاني للهجرة، فقد كانت البصرة في تلك المرحلة الزمنية الأولى مركز إمامة الكتمان للإباضية». وتميزت بقيام رواد الإباضية في البصرة من أبناء عمان من الخليج العربي، ومن ثم جاءت معالجة الرسالة للإباضية في القرنين الثالث والرابع للهجرة دراسة للإباضية في مرحلة «إمامة الظهور»، وهو ما لم تتناوله الدراسات بالبحث المتكامل المستفيض.
وشهدت حركة الإباضية خلال القرنين الثالث والرابع للهجرة أحداثاً وتطورات جعلت الإهتمام بموضوع الرسالة ومجالها الزمني في القرنيين الثالث والرابع للهجرة. تلك الأحداث والتطورات الكبرى ما يلي:
ومن
أ - أن مصطلح الإباضية لم يظهر ولم يستخدم إلا في القرن الثالث الهجري، وقد قبل الإباضية أنفسهم استخدام هذا المصطلح دلالة عليهم بعد أن كانوا يطلقون هم على أنفسهم اسم «الشراة» و «جماعة المسلمين»، على حين أطلق عليهم اعداؤهم «القعدة». وكان شيوع مصطلح الإباضية في القرن الثالث الهجرى نقطة انطلاق في حياة هذه الفرقة ليست في الخليج العربي فحسب، بل في علاقاتهم الخارجية.
اسم
ب وحفلت تلك التطورات أيضاً فى حياة الإباضية منذ القرن الثالث الهجرى بأحداث هامة فى نشاطها وكيانها، ومنها انتقال مركز الإباضية من البصرة في القرن الثالث الهجرى إلى عمان، ذلك أن البصرة أصبحت مكاناً غير آمن للدعوة الإباضية