الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٩٤الفصل الثاني
اضمحلال دولة الإباضية في عمان
(280 - 405 هـ / 893 - 1014)
(أ) أزمة الحكم الإباضي في عمان:
(78)
حتى
تعرضت إمامة الإباضية في عمان إلى أزمة خطيرة في أواخر أيام الصلت الذي قضى في الإمامة خمسة وثلاثين عاماً، (237 هـ - 273 هـ) وهنت قوته وضعفت قبضته على مؤيديه وأتباعه.
من
وهو الأمر الذي أفسح الطريق للتجمعات القبلية في عمان إلى العمل على استعادة سلطانها مما فتح الباب لصراع مرير على السلطة بين المؤيدين مباشرة لحكم وهم رجال الحلف القبلي من بني يحمد الذين كانوا يستوطنون
الصلت،
الإمام السهول الشرقية لمنطقة الجوف وبين قبائل الشمال التي كانت تمتد سيطرتها حتى الجانب الغربي من سلسلة الجبال في المنطقة السفلى من الجوف (حيث العاصمة
نزوى)، وهي القبائل التي كانت في ذلك الوقت مستبعدة من الحكم.
وفي عام (273 هـ / 886 م) قامت مجموعة من رجال الدين الإباضية بزعامة شيخهم موسى بن موسى من أسرة بنى سامح التي ظلت فترة مائة عام تقريباً تشكل العمود الفقرى لعملية انتخاب الأئمة بخلع الإمام الصلت. بن مالك وتنصيب راشد بن النظر إماماً (1)، وهو ممن كانوا ينتمون إلى أحد الفروع القبلية ذات المنزلة
(1) مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 67، 68 و انظر: سرحان الأزكوى، المصدر السابق ص 49.