الإباضية في الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٩٥الفصل الثاني
العادية في عمان.
(79)
وقد صاحب عزل الإمام الصلت بن مالك نقاش وجدل منذ أواخر القرن الثالث الهجري دار حول القضايا الدستورية للإمامة، وهو الأمر الذي عجل بتعميق الخلافات السياسية في عمان (1)
وكانت هذه الفتنة بحق منعطفاً هاماً في تاريخ الحركة لإباضية، حيث فجرت معالم الخلاف القبلى وقسمت عمان إلى معسكرين سياسيين، يعتمدكل منهما على ما توافر لديه من امكانات مادية وبشرية.
وزاد فى خطورة هذه الفتنة ومضاعفاتها اختلاف موسى بن موسى مع الإمام الذي نصبه وهو راشد بن النظر، حيث بري موسي بن موسى من الإمام راشد بن النظر، وفسقه وضلله، وثار عليه وعزله سنة (277 هـ/890 م)، وغين بدلاً منه الإمام عزان بن تميم (2)
ولكن الخلاف ما لبث أن دب مرة أخرى بين موسى بن موسى والإمام عزان بن تميم الذي قام بعزل موسى بن موسى عما كان يتولاه من مناصب، وبخاصة منصب
القضاء (3)
وبذلك اشتعلت نيران الفتن في عمان وأهلها، حتى «صار أمر الإمامة بينهم لعبا ولهوا وبغيا وهوى، لم يقتنعوا بكتاب الله ولا السلف الصالح من آبائهم وأجدادهم، حتى أنهم عقدوا في عام واحد ست عشرة بيعة، ولم يفوا ببيعة واحدة
(1) ولسون، المرجع السابق ص 25. (2) مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان ص 68.
(3) سرحان الأزكوى، المصدر السابق ص
0.