رسالة إلى عائشة العامرية لعامر الريامي تحقيق؟
الجزء ١ · صفحة ٣٦وصلَّى اللهُ على سيد البَشَر، الطاهر الْمُطَهَّر، الذي أُوذِيَ فَصَبَر، وشُتِمَ فَعَذَر، وشُجَّ بِحَجَر، ولُوِّثَ بقَذَر، وكُذِّبَ وَسُحِّر، وكُهِّنَ وَزُوِّر، وطُرِد فَفَرّ، فهاجَرَ مِنْ جَوْرِ الْمُجَاوِرِين، خوفًا من سطوة الجائرين، صلى الله عليه وعلى آلِهِ الأبرار، مِن المهاجرين والأنصار، ما دارت قُطوبُ الخُطُوب(1) على البريَّة بالبليَّة، وأقْلَقَ قلوبَ الْمَكْرُوب هبوبُ أسلوبِ المطوق المشوق بالطُّلُول العُطولِ الخليَّة(2)، - صلى الله عليه وسلم -.
أمَّا بَعْد؛ ثَارَ نَقْعُ(3) وَقْعِ ازدحامِ أقدامِ أقلامِ أعلامِ سلامِ الإكْرام، بِمِدَادِ سَوادِ وِدَادِ الفؤاد، في أوراقِ احتراقِ أبراقِ أشواقِ الفضلاءِ العِظام،
(1) الخُطوب: جمع خَطْب، وهو الشأن والأمر صَغُر أم عظُم. القاموس/103.
(2) الطُّلول والعُطول والخليَّة: كلها تدور حول معنى الخُلوّ من أي شيء.
(3) النَّقْعُ: الغُبَار الساطع المرتفع. القاموس/992.