رسالة إلى الشيخة العالمة عائشة بنت مسعود بن سليمان العامرية السموألية عامر بن سليمان بن محمد الريامي أبو عثمان

رسالة إلى عائشة العامرية لعامر الريامي تحقيق؟

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الحمدُ لله الذي أجرى(1) أقلامَ أحكامِ مقدوراتِ الضروراتِ فأوْجَر(2)، على صحائفِ وَظائفِ ابتلائه لأوليائه وَقَدَّر، ابتلى آدمَ بتخنيسِ(3) تدليسِ إبليسَ في بُحْبُوحَة(4) روضة رضوان الله بَعْدَما أَنْذَرَ وحَذَّر، وقضى على نوح بأذاءِ قذاءِ أرذالِ أنذالِ أسفالِ من تَمَرَّد وتكبَّر، وعلى الخليل تبكيل تنكيل جنود نَمْرُودَ الجحودِ في ضرامٍ تتسعَّر، حتى شِيرَ(5) يَحْيَى، وسُبَّ عيسى، ونُفِيَ موسى، ومِنْ قَبْلِهِمُ الأنبياء الأنْبَاءُ(6) أنباءٌ في مُحْكَمِ السُّوَر، ذلك ابتلاءُ ذي الآلاء، كما قال جَلَّ ثناؤُه: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ﴾(7).

أحمَدُه حَمْدَ مَنْ آمَنَ بقضائه، وَتَدرَّع(8) بالصبر لرِضَائِه، وأشكُرُه على ثبوت العقل عند المصاب، وأستغفره من ورطاتِ الأُغْلُوطاتِ(9) والمَعَايب.

(1) في الأصل: جَرَى.

(2) لم أهتد إلى معناها في هذا السياق.

(3) التخنيسُ: التأخير، وسُمِّي الشيطانُ خنَّاسًا لأنه يَغيبُ إذا ذُكِرَ الله - عز وجل -. القاموس/ 698.

(4) بُحْبُوحَة المَكَانِ: وسَطُه. القاموس/272.

(5) هكذا في الأصل، ولَمْ أَجِدْ لَهَا معنىً.

(6) الأنبياء والأنْباء بمعنىً واحد. القاموس/67.

(7) ورَدَتْ في الأصل محرَّفةً هكذا: (ولنبلونكم بالخير والشر)، وهي الآية 35 من سورة الأنبياء.

(8) تدرَّع: لبس الدِّرْعَ، واستعمالُهَا في النصّ مجازي.

(9) الأغلوطة: الكلام يُغْلَط فيه. القاموس/878.

٣٥ / ٥١