رسالة إلى عائشة العامرية لعامر الريامي تحقيق؟
الجزء ١ · صفحة ٨هذه المرحلة غامضةٌ نوعًا ما، فلا ندري أينَ كان مُقَامُه بعد تنوف، والدلائلُ تُرَجِّح عودتَه إلى موطنه إزكي، بينما يَرِدُ في بعض الْمَصَادر ما يُفْهَم منه أنه تَوَلَّى القضاء في مسقط، ففي «تَمْهيد قواعد الإيْمَان» مسألةٌ أجاب عنها الشيخُ سلطان البطاشي وأيَّدَهُ على جوابِهَا الْمُحَقِّقُ الخليلي، يَذْكُرُ فيها السائلُ قضيَّةً خُوصِمَ فيها في «مَسْكَد»(1) عند الشيخ «عامر بن سليمان الريامي»، وكأنّه يشتكي مِن قضاءِ هذا الشيخ فيها، فرَفَعَ القضيَّة للشيخ سلطان البطاشي، وأخْبَرَهُ بِجَوابِ الشيخ الريامي، فاعتذرَ لَهُ الشيخُ البطاشي بأنَّ كلامه فيها كأنه صادِرٌ عن غَضَب، وقال لسائِلِه: «ولعلَّكَ أغْضَبْتَ الشيخ حتى ألْجَأْتَه إلى هذا الكلام الجافِي، وعلى حُسْنِ الظن به فالْمَرْجُوُّ مِنْ مِثْلِهِ التلافِي لِمَا فَرَطَ مِنه في ذلك في سَوْرَة الغَضَب، لأنّه مِنَ العارِفِين؛ وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾(2)، وعَهْدِي به مَرَّةً بعد أخرى يتذكَّر ولا يستكبر، والْمُؤمِنُ تنفعه الذكرى، والله أعلم»(3).
(1) هكذا ورد في الأصل، وهو الاسم القديم لـ «مسقط» عاصمة السلطنة.
(2) الآية 201 من سورة الأعراف.
(3) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان 7/ 186.