رسالة إلى عائشة العامرية لعامر الريامي تحقيق؟
الجزء ١ · صفحة ٧ويبدو أنه لَمْ يستقرَّ بتنوف بقيَّة حياته كلها، بدليل سُكنى أولاده وأحفاده حارةَ النَّزَار بإِزْكِي - كما سيأتِي في تراجِمِهِمْ - فلعلّه رَجَعَ إلى موطنه آخِرَ عُمُره، ولا أجد تاريْخًا مُحَدّدًا لذلك، إلا أنَّ الْمَصَادِرَ توكِّد بقاءَه في تنوف إلى سنة 1244هـ. وقد كان - مدَّةَ إقامته بِهَا - كثيرَ الْحَنِين إلى وطنه شديدَ التعلُّقِ به دائمَ التذكار لَهُ، يَظْهَرُ ذلك جَلِيًّا في قصيدته المؤرَّخة سنة 1244هـ حيث يقول:
تربتي بالنزار من دُور إزكي.:.:. وبِهَا الْمُنْتَشَا وفيها قِبَابِي(1)
وهي داري ووجاري(2) غَيْرَ أنّي.:.:. خانَنِي الدَّهْرُ بانقلابٍ واغترابِ
كلما تَمَّ ذِكْرُها في فؤادي.:.:. ذابَ شَوْقًا مِن حُرْقَةٍ والتهابِ
ما حَلا لِِي مِنْ بعدها لذَّةٌ النَّوْ.:.:. مِ بعيني ومَطْعَمِي وشرابِي
ليتَ شعري هل يأذَنُ الدهرُ يومًا.:.:. بعد بَيْني بعودةٍ وإيَابِ؟
أنا في الناس ذو شَجىً واشتياقٍ.:.:. وغَرامٍ وكُرْبَةٍ واكتئابِ
لو برَضْوَى ما بِي لانْهَدَّ دكًّا.:.:. وغدا كالصَّعِيد من عِظم ما بِي(3)
* المرحلة الثالثة:
(1) علَّق الشيخ نفسُه على هامشها بقوله: «الوجارُ: البيتُ أيضًا».
(2) علَّق الشيخ نفسُه على هامشها مفسّرًا معناها بقوله: «بيوتي».
(3) قصيدة في تأريخ نسخ كتاب إحياء علوم الدين، ملحقة في آخره (مخطوطة بيد الشيخ عامر).