كتاب مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٣٨الباب السادس
في الخب
وهو ما يحتمل الصدق والكذب خلافا لمن قال لا يجد إما لعسره، أو لبداهته، والانشاء يقابله كالأمر والنهى والاستفهام، والتمنى والترجى، والنداء والقسم، وما يراد به العقود أو الوقوع، كبعت والحمد لله، والصدق الإخبار عن الشيء على ما هو به.
ويقابله الكذب والخبر في حدهما بمعنى الإخبار، وهما صفة للمتكلم
وفي تعريفه صفة للكلام، فلا دور وهو إن طابق الواقع فصدق والا
تكذب خلافا للجاحظ في اثبات الواسطة، وللنظام في مطابقة الاعتقاد وينقسم الى تواتر و آحاد:
فالتواتر: خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه، خلافا للسمنية، والتواتر في الوقائع المختلفة ما اتفقوا عليه وشرطه العدد الغير المتواطئين الكذب، المسندون الى الحسن، المستوون في الطرفين، والواسط مع العقل خلافا لمن قال بتعيين العدد.
ويقطع بصدقه، وصدق كل خبر عرف بالضرورة، وصدق كل خبر عرف بالاستدلال، وخبر الله تعالى، وخبر رسوله، والاجماع، ومن أخبر الصادق بصدقه، وما أخبر عن النبى بحضرته وفهمه، ولم ينكره، وما أخبر عن جماعة بحضرتهم، ولم يمنعهم من الإنكار مانع، والخبر المستفيض المناقى بالقبور، وما دلت القرائن على صدقه، ويقطع بكذب الخبر
6
6