إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ١٧دد
شر وحجر عثرة على أهل الدين والايمان ولم يكفهم حتى أذوا خيار الأمة وفضلاءها في كل حركة وسكون واصبح اهل التعليم مهددين في بيوتهم ومظلومين حقوقهم قال صاحب الموكب تولى التدريس الي الامام ابو عبيدة بعد الامام جابر بن زيد فاخذ عنه العلم خلق كثير رغم ما ابتلى به من مضايقة الطغيان وتشديد الرقابة عليه ومنعه من نشر العلم وبث الروح المتحررة التي لا ترضى بالضيم ولا تسكت عن الهوان قال وقد اضطر تحت ضغط الظالمين إن يقوم بالتعليم مستترا وان يخفى مدرسته القيمة عن أنظار الحجاج واعوان الحجاج ذلك الطاغية الذي لم يكد يسلم من جبروته وطغيانه مؤمن بربه مخلص مع زميله قصديقه ضمام بن السائب الندبي العماني قال واستشاري امرهما مجوسيا ليدله على نوع من الأثر يتعذب به الآكل ولا يقضى به الى الموت فاشار عليه با طعامها الزيت والكرات فكان ذلك طعامهما إلى أن مات الحجاج فاطلق سراحها فلينظر العاقل كيف يبتلى الله المؤمنين وهم تحت رعايته ويعين عنايته وليتاس بهما العاقل وليعلم ان فضائل الآخرة لا تدرك الا بالصر على مر الحياة في هذه الدنيا ومما يدلك على منازلهم عند الله تخليد ذكرهم على صحائف الأيام واستمرار الثناء عليهم وميل القلوب بالمحبة لهم وحسن