الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٠٢102
المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد
لا بقوة البشر، وإن كانت هناك قوّى من البشر حاولت ذلك، كما قام الأفغان بمحاربة الاتحاد السوفيتي، وانتصروا عليه، وكان ذلك إيذانًا بإسقاطه فكريًا، ولكن النصر من عند الله جل؛
و وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال 10].
والله الله هو الذي ينصر مَنْ يشاء من عباده، ويذل مَنْ
يشاء من عباده (قُلِ اللَّهُمَّ مَلِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن نَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران: 26]، وذلك مع عدم التهاون في الأخذ بالأسباب؛ كما قال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم) [الأنفال: 60]، وهؤلاء يعلمون هذا الأمر، ولذلك يُرَكِّزُون على التربية والتعليم، ونشروا بذلك هذا الفكر، وهذا ما يذكرونه في
مذكراتهم.
وَأَذْكُرُ أن شيخنا الخليلي - حفظه الله تعالى ـ ذَكَرَ أيضًا في مصرع الإلحاد كلامًا عن أحد العملاء المنشقين عن الاتحاد السوفييتي: أنه ذَكَرَ أنَّه بعد سقوط القوة العسكرية فإنَّ الطريق للتأثير على الآخرين يكون بالقيام بنشر الفكر على أربع مراحل: وذكر المرحلة الأولى وهي إسقاط القيم والأخلاق، ويدخل في ذلك السخرية بالدين والاستهزاء بوجود الدين، وإفساد المدارس خُلُقِيّا، ونشر الأفكار الإلحادية، إلى غير ذلك، وذلك عن طريق وسائل الإعلام، وغيرها.