الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٠١المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد
1.1
والمدارس، والكليات والجامعات وأنشأوا المراكز البحثية؛ هذا الأمر حتى يترسخ، فيُرَبُّون الأطفال على هذا لأجل دعم. الفكر منذ نعومة أظفارهم، فيفسدون فطرهم، مع أن فطرة الإنسان على الدين الحق؛ كما يُعْلَمُ، بالدليل، قال الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ للدين حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدين القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [الروم: 30]، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ؛ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» (1)، والدراسات تُثبت هذا الأمر، في أمريكا، وفي غيرها.
وَقد ذَكَرَ شيخنا الخليلي في كتابه مصرع الإلحاد طائفة من هذه الدراسات التي تُنْبِتُ بأن الأطفال ينشأون على الإيمان بالله تعالى، واليوم الآخر، ومِنَ الصَّعب بتُ فكرة مخالفة لذلك في نفوسهم، بل يُنْكِرُون على غيرهم لو رأوا منهم غير ذلك، وهذا ما لا تسعى إليه هذه الأنظمة الإلحادية؛ ولذلك تحاول غرس الفكر الإلحادي في الأطفال منذ الصغر؛ لكي يوالوها، ولكي
يكونوا مُضَحينَ لأجلها.
وفعلا، وبسبب السنين، ولم تتوقف، إلى أنْ أذِنَ الله تعالى انقضاءها بقوته،
هذا النظام استمرت الشيوعية لعشرات
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه؟، رقم: 1358.