الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

104 الالحان

المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد

فمع كوننا نُشَجِّعُ على دراسة لغات مختلفة؛ لأجل نشر الدعوة إلى الإسلام، ولكن في الوقت نفسه نُحَذِّرُ من التأثر بأفكار الآخرين؛ لأنَّ اللغة مطية لهؤلاء للوصول إلى قلوب الناس وعقولها، ولذلك قام مصطفى كمال أتاتورك اللغة بمنع العربية؛ حتى يَقْطَعَ صلة الناس بالقرآن، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم،

وبالتأريخ، والحضارة، وليجعل صلة الناس بأوروبا؛ فاستعمل الحروف اللاتينية.

وهذا عين ما قامت به بريطانيا أيضًا في ممالكها المختلفة؛ فَغَيَّرَتِ الحروف المستعملة في الهند من الحروف العربية إلى الحروف الهندية القديمة، أو إلى الحروف اللاتينية، وغَيَّرَتْ أيضا الحروف العربية المستعملة في أندونيسيا، وفي ماليزيا إبان احتلالها، وجعلت الناس هناك يستعملون الحروف اللاتينية

ويتكلمون اللغة الإنجليزية.

أنَّهُ وهذا ما صنعته أيضًا في أفريقيا في اللغة السواحيلية، حتى توجد كتابات قديمة كُتِبَتْ فيها اللغة السواحلية في الصحافة العمانية العربية بالحروف العربية، وتُوجَدُ بعض المخطوطات للشيخ ناصر بن أبي نبهان يكتب فيها أسماء بعض الأعشاب والأدوية

بالحروف العربية، وهي كلمات سواحيلية، وهذا أمر معروف. وكذا صنعت فرنسا؛ وذلك فيما يُعْرَفُ بالفَرْنَسَة، فنشرت اللغة الفرنسية، بل ألزمت الناس بذلك في الجزائر، وفي تونس،