الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

المحور الثالث: مظاهر الإلحاد

الالحان 127

والحمد لله أنْ قَطَعَ الله دابر الشُّيوعية، وإن كانت قد قامت الثورة البلشفية في عام 1917 م، وأقيم على إثرها دول هنا وهناك، وكان أعظمها فتكا، وتوسعًا، وقوةً ما عُرف بالاتحاد السوفيتي، ولكن هذا الكيان سقط عام 1989 م، وما بعده أيضا سقوط جدار برلين وكذلك تبعته كيانات أخرى صغيرة هنا وهناك، وكأن هذا الاسم قد انحسر، وإن كان قد بقي في الصين، وفي كوريا الشمالية.

ولكن هناك تطورات كثيرة في هذا المجال، وقد ظَهَرَتْ موجة جديدة من الإلحاد.

وكنتُ أقرأ، وأتصفح بعض الكلام الذي كتبه الباحث عبد الله بن صالح العجيري في كتابه ميليشيا الإلحاد، ونَبَّه على خطورة هذه الظاهرة الحديثة؛ وذلك فيما عُرف بالإلحاد الجديد، وأنه بدأ يكتسح مساحات غير قليلة من العالم، وأنه اعتمادًا على دراسات أُجْرِيَتْ هنا وهناك؛ فإن هذه الدراسات تفيد بأن 10? من سكان أمريكا وقعوا في الإلحاد، وهذا أمر خطير جدا؛ لأن أمريكا كانت المحارب الأول للاتحاد السوفيتي، أو ما عُرف بالإلحاد؛ لأنَّها أساسًا أقيمت على أنها دولة دينية ـ كما تقدم أن المكتشف الأسباني عندما خرج من إسبانيا إلى أمريكا إنما كان يُعْلِنُ شعار الكنيسة والدعوة إلى الإيمان بالمسيح، واعتبروا أمريكيا أرض الميعاد، وحَثُوا الأوروبيين على الهجرة