الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٣٩المحور الثالث مظاهر الإلحاد
الاجابي 139
وليس الأمر كذلك؛ فالإسلام مع اعترافه، ودعوته إلى فكر الأمة، وجمع الشمل ـ ويريد من ذلك تقوية هذه الأمة، ومحافظتها على مبادئها وأهدافها، ومقدساتها، وجعلها قوية بين الأمم الأخرى - إلا أنه يعترف بخصوصية الناس، وبخصوصية الأفراد، وبخصوصية الجماعات؛ فالله تعالى يقول: ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ} [الأحزاب: 5]، وقال: {وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لتعارفوا) [الحجرات (13] فَأَثْبَتَ هذا الانتساب إلى الشعوب، وإلى القبائل؛ لأجل التعارف لا أن يكون محور التحسين والتقبيح بين الناس، أو أساس الاتصال والانفصال، فهذا مما
لا يمكن.
ولذلك ينبغي أنْ يُنْتَبَة لمثل هذا الأمر، وأنْ يُحْذَرَ منه؛ لأنَّهُ في النهاية سيقود إلى الإلحاد عاجلا أم آجلا؛ لأن ابتداءه إنما يكون بعدم الاعتراف ببعض الحقائق الدينية، وفي ذلك منازعةٌ الله تعالى في ملكه، ومُضادة له، وبعد ذلك يؤدّي إلى التهميش، ونسأل الله العافية.
المظهر الرابع: حركة تحرير المرأةِ، أو ما يُعْرَفُ بالنسوية
العالمية:
وهي عبارة عن حركة ظهرت أخيرًا، وربما ذلك في بدايات القرن التاسع عشر الميلادي وقويت في القرن العشرين الميلادي، ومع القرن الخامس عشر الهجري.