الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٤١

المحور الثالث: مظاهر الإلحاد

الالحان 141

وما جعله الله تعالى من تشريعات للمرأة ـ أي: التي تخص المرأة ـ إنما ذلك من تكريم المرأة أيضا؛ ولأجل المحافظة على نفس المرأة، وعِرْضها ومالها وعقلها، ونسلها، ودينها، وكل ما يتصل بها، عَلِمَ ذلك من علم وَجَهِلَ ذلك مَنْ جهل. وهكذا الشَّأنُ في الرجل؛ فالله الله إنما أَنْزَلَ الدِّينَ رحمة للعباد؛ و يُريدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} [البقرة: 185].

والذين قاموا بهذه الحركة - حركة تحرير المرأة ـ في البلاد الغربية، قد يُتَفَهَّمُ - نوعا ما ـ ما قاموا به؛ وذلك نتيجة الظلم، والاضطهاد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، والفكري، الذي مورس ضد المرأة في أوروبا، وفي شعوب مختلفة من العالم؛ لأنَّ تلك الشعوب ما كانت تعتقد الدين الحق، وما وَصَلَ

إليها مِنَ الدِّينَ كان قد حُرِّفَ، واستُعْمِلَ لتكريس هذا الظلم.

فنالت المرأة المظالم الكثيرة، وكانت أشد معاناة من الرجل؛ لأنَّها الجنس الأضعف ـ حسب تقسيم هذه الحياة ـ؛ فكانت تقتل في الحروب دون جريرة، وكانت تُسْتَرَقُ دون أن تشارك في الحروب، وتُغتصب، وتُنْتَهَكُ كرامتها، ولا يُعْتَرَفُ بإنسانيتها، عن عدم تَمَلُّكِهَا لشيء، وتصرفها فيه، وكان الرجل يرثها

فضلا

كما يرث المتاع!!

وبقي هذا إلى وقت متأخر في أوروبا، وإلى بدايات القرن العشرين الميلادي، كما حدث في فرنسا، وفي غيرها، فربما كان