الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٦16
مدخل
وظهر هذا الأمر أكثر في بعض الدول؛ مثل فرنسا، وغيرها. ووصل الأمر إلى بعض البلاد العربية التي تأثرت به وحَكَمَتْ هذه الأحزاب التي تنتمي إلى هذا الفكر البلاد العربية من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق؛ فقد مر على الجزائر، وتونس، وليبيا، وفترات في مصر أيضا أيام عبد الناصر، وكذلك وصل الأمر إلى سوريا عن طريق ما يُعْرَفُ بحزب البعث، وكذلك العراق وفي بعض الفترات في السودان أيضا، وفي اليمن، وهكذا، وإن كان على قَدْرٍ من التفاوت في بعض الأفكار السياسية بين هذه الأنظمة.
وقد قارب هذا الأمر أن ينحسر بعد سقوط الاتحاد السوفيتي أيام ميخائيل غورباتشوف، وسقوط سور برلين في سنة 1989 م، وتفكك الاتحاد السوفيتي، وسيطرة الفكر الرأسمالي، أو العلماني الغربي الذي تقوده أمريكا.
وتخلت كثير من الأنظمة عن هذا الفكر إلا بقايا هنا وهناك؛ كما في أمريكا اللاتينية، وخاصة في كوبا أيام فيلد كاسترو، وكذلك في فنزويلا، وفي الصين إلى الآن، وإن كانت تُحاوِلُ الصين المزج بين النظامين وكذلك روسيا الاتحادية، التي هي وريثة الاتحاد السوفيتي، وبقي الأمر على هذا النحو، ولا ننسى كذلك كوريا الشمالية؛ فقد انحسر الأمر فيها إلا في
نطاق ضيق.