الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

المحور الثالث مظاهر الإلحاد

IVO SESI

أمَّا إِنْ وُجِدَ ما يُسمَّى بالديمقراطية الإسلامية، بالمفهوم الذي نفهمه من الشورى الإسلامية ومن الانتخاب بالضوابط الإسلامية، فلا مانع من ذلك؛ كما قام بذلك الكاتب الكبير الأستاذ الراحل حسين غباش في كتابه عمان الديمقراطية الإسلامية تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث.

وجَعَلَ عمان بتجربتها الإباضية في الحكم نموذجا للعالم كله في الديمقراطية الحقيقية، التي تُعْطِي الإنسان حقه، وتقوم بنشر مبادئ العدل، ونشر القيم الإسلامية الأصيلة، وتغطي الناس الحرية في اختيار من يريدون، إلى أن وصل فجعل هذا النموذج حقا للإنسانية، وليس حكرًا على عمان، أو أهلها، أو المذهب الإباضي. وإنما قال: هذه تجربةً تتعدى الأمة الإسلامية؛ لتكون تجربة

إنسانية، وتجربة بشرية حضارية على مدى التاريخ.

وقد اعتبرها أطول مدة حضارية في تطبيق الديمقراطية في تأريخ البشرية، وإن وُجِدَتْ بعض الأحيان في بعض البلاد في العالم، ولكنها لم تمتد على هذا النحو ما يَقْرُبُ من ألف عام.

فضلا

عن النماذج الراقية التي فيها، فإذا كانت بهذا النحو

فلا مانع إن شاء الله تعالى على ما يقول بعض أهل العلم.

وإن كان بعضهم لا يحب تسمية الديمقراطية مطلقا؛ لما فيها من خلفية ذهنية، ويُفَضّلُ استعمال الشورى الإسلامية، وهذا أولى؛ كما قال الله: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38]. الله